« صرخة في الصمت »
في عمق الليالي المظلمة، تتدلى الأرواح الباكية من أطراف الأمل الباهت، كما يتدلى المطر من سقف السماء الملبدة بالغيوم. العيون المحملقة في السواد تحمل قصصًا لا يستطيع الشفاه المكممة النطق بها، قصصًا كتبت على جدران القلب وطبعت بدموع الألم، إنها صرخة مكتومة لا تصلحها الكلمات، ولا يداويها الصدى. كل دمعة تسقط تحمل معها وزن حزن لا يزول، ويمتزج بصمت الليل حتى يكاد السكون ينفجر بالأنين. نظراتها الحزينة تسبح في بحر الظلمات، تتمنى لو تستطيع التحدث، لو تستطيع أن تقول للعالم كم يؤلمها ذلك الصمت، لكن بين طيات الصمت، هناك قوة، وقوة من نوع خاص، لأنها تدرك أن الكلمات قد تخون أحيانًا، وأن الصمت يحمل في طياته حكمة عميقة. فربما، حين تفيض العيون بحديث لا تنطق به الشفاه، يُسمع الصوت في القلوب، لعل الصمت في ذاته صوت، صرخة تتجاوز حدود الكلمات، تنادي بأن هناك شيئًا في الروح يحتاج إلى من يفهمه، إلى من يسمعه دون أن يقال.
♡الكاتِـــــبــــة/رحمه حسني"زُمّࢪدَة"♡
#جريده_بريق_لدعم_المواهب_تحت_اشراف_صوت_الليل
#صوت_الليل_يوسف_عيسي
صرخة في الصمت بقلم /رحمه حسني زمرد بريق المواهب
#الكاتبة _نعمه _أحمد

