صرخة في العدم

جريدة بريق لدعم المواهب تحت إشراف صوت الليل يوسف عيسي
By -
0

 



صرخة في العدم

أحمل رأسي بين يدي، لكنه يتشظّى في الفراغ، ويتلوّى تحت وطأة الألم الذي لا صوت له، لكنه يصرخ في داخلي كعاصفةٍ هوجاء، عيناي تائهتان في ظلمة الكون لا تعرفان طريق العودة كأنهما فقدتا هويتهما وسط الدوامات السوداء التي تبتلعني ببطء.
لستُ هنا، ولستُ هناك، مجردُ ظلٍّ ممزّق، وجهٌ بلا ملامح، وصدى لصراخٍ لم يسمعه أحد. 
يحاصرني الصمت، كما يحاصر الموتُ الأجسادَ الهامدة، ويعبث بي الزمنُ حتى صرتُ كتلةً من التشوهات، تجاعيدَ على صفحة الفراغ، وجرحًا لا يلتئم في ذاكرة الكون.
يا ليتني أذوب في هذا الظلام، وأَنصهرَ في العدم، فأختفي كأنني لم أكن... قبل أن يبتلعني الجنونُ تمامًا!

> كَـ :  صباح سيد نواره الحياة ⊁.
> #جريدة_بريق_لدعم_المواهب_تحت_اشراف_صوت_الليل_يوسف_عيسي


إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)