وَيَطْرَبَ قَلْبِي الكاتبة /وفاء عادل

youssefeissa
By -
0

 


عِندَما أَتَوَاجَدُ مَعَكَ أَشعُرُ بِأَنَّ حَيَاتِي بَدَأَتْ بِالفِعلِ، وَأَنَّ كُلَّ مَا كُنتُ أَعِيشُهُ مِن قَبْلِكَ كَانَ مُجَرَّدَ مَاضٍ لِأَنْضُجَ وَأَكُونَ الشَّخْصِيَّةَ الَّتِي تُحِبُّهَا أَنْتَ الآنَ وَتَعْشَقُهَا كَمَا أَعْشَقُكَ.
تَفَكَّرْتُ يَوْمًا مَا: مَا هُوَ الزَّمَنُ؟!
فِي اعْتِقَادِي أَنَّ الزَّمَنَ يَبْدَأُ مُنْذُ اللَّحْظَةِ الَّتِي تَبْدَأُ فِيهَا الحَيَاةُ أَنْ تَبْتَسِمَ مِنْ جَدِيدٍ.
كَانَ الزَّمَانُ لَدَيَّ مُتَوَقِّفًا. أَعَدْتَ لِقَلْبِي الحَيَاةَ وَالبَسْمَةَ، وَانْتَعَشَ قَلْبِي مِنْ جَدِيدٍ، وَصِرْتُ بَعْدَ أَنْ شَارَفَ سِنِّي عَلَى الوُصُولِ لِلثَّلَاثِينَ كَأَنِّي عُدْتُ بِالزَّمَنِ وَصَارَ عُمُرِي فِي العِشْرِينَاتِ.
يَا اللَّهُ! هَلْ أَنْتَ سَاحِرٌ يَتَحَكَّمُ بِالزَّمَنِ؟ أَمْ أَنَّ إِدْرَاكِي بِالزَّمَنِ تَغَيَّرَ لِوُجُودِكَ الجَمِيلِ فِي حَيَاتِي؟
عَيْنٌ بِهَا بَرِيقٌ، شَغَفٌ لِلتَّجْرِبَةِ، اهْتِمَامٌ بِالمَظْهَرِ، حُبٌّ لِلذَّاتِ، سَعَادَةٌ وَقُرَّةُ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، فَرْحَةٌ كَبِيرَةٌ، ابْتِسَامَةٌ لَا تُفَارِقُنِي، حُبٌّ يَتَزَايَدُ، لَهْفَةٌ، نُضْجٌ، احْتِرَامٌ مُتَبَادَلٌ، وَعْيٌ يَزْدَادُ، قَلْبٌ مُنْطَلِقٌ، نَفْسٌ مُتَطَلِّعَةٌ، أَحْلَامٌ مُشْتَرَكَةٌ، خِفَّةٌ فِي الحَرَكَةِ كَأَنِّي فَرَاشَةٌ.
كُلُّ هَذِهِ المَشَاعِرِ نَتَبَادَلُهَا، بَلْ وَأَكْثَرُ.
مَا أَجْمَلَ الأَقْدَارَ حِينَ تَبْتَسِمُ وَتَهَبُ لَكَ الشَّخْصَ المُنَاسِبَ لَكَ، وَالحُبَّ الصَّادِقَ، وَعَلَاقَةً صِحِّيَّةً. هَلْ كُنْتَ قَدَرِي أَمِ اخْتِيَارِي يَا تُرَى؟!
أُؤْمِنُ أَنَّ الحُبَّ قَدَرٌ وَنَصِيبٌ، وَأُؤْمِنُ أَنَّكَ أَجْمَلُ اخْتِيَارٍ رَبَّانِيٍّ لِي. كُنْتُ أُؤْمِنُ بِأَنَّ الزَّمَنَ بَدَأَ حِينَ التَقَيْنَا، وَأَنَّ حَيَاتِي مَا زَالَ بِهَا الكَثِيرُ وَالكَثِيرُ لِأَعِيشَهُ مَعَكَ.
تُعَامِلُنِي كَطِفْلَةٍ صَغِيرَةٍ مُدَلَّلَةٍ، وَأُعَامِلُكَ كَأَمِيرِي المُفَضَّلِ الَّذِي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَحَمَّلَ عَلَيْهِ كَلِمَةً صَغِيرَةً.
أَتَمَنَّى مِنَ اللَّهِ أَنْ يُدِيمَ لِي سَعَادَتِي، وَأَنْ يَحْفَظَ لِي قَلْبَكَ، وَأَتَمَنَّى أَنْ نَكُونَ هَكَذَا دَائِمًا بَلْ وَأَكْثَرَ سَعَادَةً وَبَهْجَةً.
أَتَمَنَّى مِنَ اللَّهِ أَنْ أَلْمِسَ الأَمَانِيَ، وَيَطْرَبَ قَلْبِي.
الكاتبة /وفاء عادل


 وَيَطْرَبَ قَلْبِي الكاتبة /وفاء عادل   

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)