فتاهت الحروف في وصف ما لا يُوصف ك/ آلاء ياسين
حين تلاقت أعيننا في تلك اللحظة الفارقة، لم يكن مجرد تواصل بصري، بل شعرتُ بأنّ قلبي قد انتُزع من مكانه ليرحل إليها، تاركاً صدري لسكينةٍ لا يشبهها شيء. كانت الأضواء من حولنا تتراقص بإيقاعٍ خفي، كأنّها لم تكن مجرد إنارة للمكان، بل كانت مرآةً تعكس الضياء الكامن في أعماق قلبي؛ واتفقت تلك الأنوار في تواطؤٍ جميل لتكشف لها من أسرار وجدي ما قد تعجز عيناها عن رؤيته في صمتي.
أما خصلات شعرها، فكانت حكاية أخرى من السحر:
روضةٌ من الأحلام: كأنها حديقة غنّاء اجتمعت فيها أرقّ الأزهار وأجملها.
مأوى الجمال: وكأنّ تلك الزهور حين لم تجد في الكون مكاناً يليق برقتها، لم تجد ملجأً ولا مأوىً يحفظ فتنتها إلا بين ثنايا شعرها.
عطرٌ مرئي: كل خصلةٍ تتمايل كانت تنثر عبقاً من الجمال، يضاعف في قلبي الشعور بأنني أمام لوحةٍ ربانية لم تكتمل فصولها إلا بحضورها.
"لقد كان اللقاء برزخاً بين واقعٍ نعيشه، وعالمٍ من الخيال رسمته ملامحها، فتاهت الحروف في وصف ما لا يُوصف."
ك/ آلاء ياسين
