إيمان مجدي.
الشاعره والكاتبه إيمان مجدي
By -
يوليو 12, 2026
0
أقتبسُ مِن ضِياءِ القمرِ خِلسةً أُحادِثُ فيها نفسي، فأُسائِلُها: لِمَ الضيقُ والسماءُ رحبةٌ؟ لِمَ الجزع، وهاجِركُ ما كان لك مُشاكِلًا البتَّة؟ لِمَاذا تبكين عليه الدماء، وهو لا يمتُّ لكِ بِصِلَةٍ؟ تتجرعين الأسى كُلَّ ليلة، وبين ثنايا الظلماءِ تعزفين لحنًا حزينًا لا يليقُ بفراشةٍ مِثلك، قصفتْ الأيامُ زهرة شبابكِ مُبكَّرًا؛ فشبتِ مع الأيامِ قبل مشييبكِ بعقود، يُسائلكِ القمر مُندهشًا: ما بال تِلك الدموع تنهمرُ مِنكِ؟ ما بالك تِلك العينان الذابلتان؟ أغدقتِ في العطاءِ، وقدِّمتِ تنازُلاتٍ، ثُمَّ ماذا؟ طرحكِ مَن خِلتِه ملاذكِ، وهجر، مضى مِن غير سابقٍ إنذار، مثَّل _ بجدارة _ دورَ الضحيةِ في تِلك المسرحية، فلِمَاذا تتوجعين في رحيله، وهو لم يتلفتْ لكِ يومًا؟ أعلمي عزيزتي جيدًا، أنَّه أكرمُ للفتى أن يحيى مُنفرًا، على أن يعِش دهره بعاره في ظلال مَن لا يُشاكِلُ.
