صـــراخٌ فــي جــوف العــدم

جريدة بريق لدعم المواهب تحت إشراف صوت الليل يوسف عيسي
By -
0

  

صـــراخٌ فــي جــوف العــدم

أين ملامحي؟! أين صــوتي؟!
أتحسس وجهي، فلا أجد إلا خطوطًا مشوهة، تفاصيل ممحية، وصرخة تتلاشى في الفراغ؛ كأنني طيفٌ معلقٌ بين العدم والوجود، كأنني ظلٌ تائهٌ في متاهةٍ بلا أبواب أُريد أن أهرب من هذا الجسد المسجون داخله، لكنه يلتف حولي كقيدٍ لا ينكسر كأن عظامي تنصهر، تتداخل في بعضها، تذوب في اللاشيء، وأنا أراقب بصمتٍ، بلا حيلة أُريد أن أصرخ، أن أُمزق هذا الظلام الذي يتغلغل في أعماقي، لكن الصرخة تخنقني قبل أن تصل إلى شفتي حاولتُ أن أتكلم، لكن لساني انعقد، كأن الكلمات تموت قبل أن تولد حاولتُ أن أتحرك، لكن أطرافي تلاشت، كأنني مجرد فكرةٍ قديمةٍ نُسيت في زوايا الزمن.
هــل يسمعني أحد؟!
هــل يلتفت إليّ أحد؟!
أم أنني محضُ صدى يذوب في العدم؟
وجــوهٌ تتداخل، صـورٌ تتشوه، حقيقةٌ تتبخر في ضباب اللامعنى عيناي مفتوحتان، لكنني لا أرى إلا العتمة أذناي تصغي، لكن كل ما أسمعه هو صراخي العالق داخلي أحاول أن أُمسك بيدي، لكنها تتلاشى كالدخان، أتُراني موجودًا؟ أم أنني مجرد أثرٍ لشخصٍ كان يومًا ولم يعد؟

أنا لستُ هنا.. أنا لستُ هناك.. أنا ضائعٌ بيني وبيني

ڪ/رحمه حسني♡"زمــࢪدة"♡


إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)