بقلم الكاتبة:أسـمــ𓂆ـاءخــ𓂆ـلف

جريدة بريق لدعم المواهب تحت إشراف صوت الليل يوسف عيسي
By -
0

 


" تحفة بعنوان بقايا فقير منزوٍ في عالمٍ مريضٍ بالتَرَفِ "
أصابني الهزل واستقل، وأصبح جسدي هزيلٌ لا مفر، وأُصِبتُ بالهَدَدِ ورقدت مُحملًا بهزلي وكلالتي في سقيعٍ مُهلكٍ؛ فانتفضت، وارتشفت الكلالة في كؤوس القسوة، ومع كل رشفةٍ ورشفةٍ أشعر بالشقوةِ، ومن مذاق الذل والضعف أُسقى، لا بأس؛ فأنا كدأبي اعتدتُ الأمر، وأمتاز طعم حياتي بالمُر، وصرت في جميع أحياني في وهم؛ من حيف الحياة والهم، انتابني من الخوف أشده، وترَدَدَتْ أقوالهم في خلايا مسمعي، وتضاربت خفقات فؤادي على أشُده،  وهرعت من متني؛ لكنني لم أتزحزح قطُ من مرقدي، حيث كنت أتكيء على جمادٍ من أثاث العالم؛ أبيض اللون كالفل، ولكن الحقيقة لا تَسُر، اخترقت آذاني كلماتٌ من ذوي الترفِ عن حاجتي للمال والعَيشِ، وتأكل ثوبي، وسيري؛ على قدماي بلا نعلٍ، شعرتُ بالغصةِ في قلبي؛ حين رأيت نظرات التقليل من شأني، وأصبحت متفردًا بآلامي وهزلي وأفكاري، وأصواتهم تحوطني، وتحتل عقلي؛ فيختل وجداني، واسندتُ يداي قليلتا الحيلة، مع احتكاك قدامي من كثرة الحيرة، والتفكير، وامتلاك الاضطراب لأطرافي، واستقرار الحزن في جوفي، تحتك قدماي في ألمٍ، أليس ذلك بعيبٍ؟! أن تقتلوا نفسًا بغير خجلٍ؛ من مانِحِكم الترف والنعم! تآكلتُ من شِدَةِ النقد، كما تآكلت أطرافي  من  شِدةِ الفقر ومُحِيت؛ فقد عِشتُ في عالمٍ مريضٍ بالتَرَفِ، وصِرْتُ كتحفةٍ يراها المُترفَ؛ فيُسَرُ، وي كأنني تحفةٌ نُحِتُ، والحقيقةٌ أنني قد تجمدتُ من شدة الفقر وتآكلت عظامي؛ حتى أصبحت بقايا فقيرٍ 
منزوٍ في عالمٍ مريضٍ بالتَرَفِ. 
بقلم الكاتبة:أسـمــ𓂆ـاءخــ𓂆ـلف


إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)