شباب بلا شيء
يجلس الشاب على كرسي الليل صامتًا
والنيل يهمس في موجٍ قد اعتذر
يحمل في صدره أسرارًا مستترًا
والقمر فوق الماء قد بدا محتضر
الوحدة صديق، والحزن رفيق دائم
والليل يحفظ كل صوتٍ قد انكسر
كل موجة تعكس حلمًا صغيرًا
لكنها تختفي قبل أن يدركها البشر
الشاب ينظر… لا يرى سوى العتمة
كل ما في القلب يولد ثم يختصر
النيل والقمر والظل معًا باقون
يحملون ما لا يبوح به البشر
يمضي العمر ويبقى الحلم منتظرًا
والأمل يولد في صمتٍ مكتوم محتضر
الشاب هناك… وحيدًا مع أسراره
والليل يحمل صمته بلا شرح محتضر
كل انعكاس في الماء قصة حائرة
تموت قبل أن تفهمها الأعين
كم حلم مرّ بلا أن يعرفه أحد
وكم دمعة جفت في صمتٍ مكتوم محتضر
الموج يهمس للحزن صدى صامت
والقمر شاهده في كل الدهر
الشاب يسأل الليل بلا جواب
لكنه يجد الصمت خير معلم محتضر
الوحدة مرآة للحزن العميق
والظل يحفظ كل أسرار البشر
والليل يغطي كل شيء بلا ضوء
ليبقى القلب حاملًا كل ما احتضر
يجلس الشاب… وحيدًا مع سرّه
والنيل والقمر يشهدان كل البشر
صوت الريح يمرّ على قلبه
فيهمس له عن الأيام المحتضر
كل ورقة تسقط من شجرة خريف
تحمل قصة فتى لم يعد يُذكر
الشاب يتلمس ضوء القمر بعيد
كأنه يبحث عن قلبٍ محتضر
الليل يمضي، والنجوم شاهدة
كل حلمٍ ضاع في صمت البشر
الوحدة صمتٌ، والحزن مرآة
يقرأها الشاب في انعكاس البشر
كل موجةٍ تمحو أثرَها سريعًا
وتترك القلب تحت سؤال محتضر
الشاب ينظر… يختفي الظل خلفه
ويترك الروح في صمتٍ محتضر
كل انعكاسٍ في الماء يروي سرًّا
لكنّ السر يموت قبل أن يدرك البشر
النيل والقمر والليل صامتون
يحرسون الحزن في كل قلب محتضر
الشاب يحمل الليل في عينيه
وكل حلمٍ يمرّ بلا أثر محتضر
الوحدة تبقى صديقةً صامتة
والحزن يجلس مع الشاب محتضر
كل نجمة ترسل ضوءها بلا جدوى
كما الضحكة تختفي بين البشر
الشاب يسأل نفسه بلا إجابة
والليل يحفظ صمته محتضر
النيل والقمر والظل باقون
يحملون صمت الشباب والبشر
يمضي العمر، ويبقى الحلم صامتًا
ويبقى الشاب وحيدًا… والليل محتضر

